بعد طول تجارب و ابحاث توصل العالم العبقرى الى هذة التركيبة الكيميائية العجيبة التي تمكن من يشربها الى الرجوع الى الزمن الماضى و المكوث فيه مدة معقولة جدا.
قرر العالم ان يجرب هذا المركب الكيميائى على نفسه و قرر ان يسافر من خلال الزمن الى عصر بعيد بعيد.
شرب جرعة و اغمض عينيه ثم فتحهما ليجد نفسه فى حقل و امامه فلاح بسيط ممسك بفأسه و هو يفلح الارض.
العالم: عمت صباحاً يا صاحب.
الفلاح: عمت صباحاً يا صاحب. انك تبدو غريب عن هذا المكان. فهل لى ان اسأل من انت و من اين اتيت؟
العالم: نعم اني غريب .. فقد اتيت من زمن مختلف و مكان بعيد!
نحن نعيش فى القرن الواحد والعشرون و قد توصلنا الى كثير من الاختراعات واستطعنا اخيراً ان نخترع مركب كيميائى يساعدنا علي السفر خلال الزمن. و قد اتيت من المستقبل لكى أرى كيف كنتم تعيشون و ماذا كنتم تفعلون.
الفلاح: هذا كلام عجيبا حقا! لكن مرحب بك فى عصرنا و يسعدنا ان نستضيف زائر قادم من المستقبل.
العالم: هذا من كريم اخلاقك. و انى شاكر لك تفهمك و حسن استقبالك.
الفلاح: قل لى ماذا تريد ان تعرف و كيف لى ان اساعدك؟
العالم: اراك تعمل فى الحقل مستخدما ادوات بدائية فى الزراعة و هذا من المؤكد ياخذ الكثير من الوقت و المجهود. و انى لاشفق عليك اذ بعد كل هذا التعب قد تأتى الدودة و تأكل الزرع او يهجم الجراد فيهلك المحصول. فليس هناك اى مبيدات حشرية او مقاومات للجراد .. فماذا تفعل فى مواسم الجفاف او عند هلاك المحصول ؟
الفلاح: انا عاصرت مواسم جفاف كثيرة و مواسم جراد ايضاً. و لكنى لم امت او اهلك. والفضل في ذلك يرجع الي الهى الذي يحفظنى. فأنا حيثما اذهب أأخذه معى فاطمئن انه لا يصيبنى شر.
..
و هنا فتح الفلاح ردائه فظهر من تحته تمثال صغير من الخشب مربوط بحزام يلتف حول صدر الفلاح و يحفظ هذا التمثال مثبتاً بالقرب من قلبه.
الفلاح (مستطرداً): انا أأخذ الهى معى حيثما اذهب فهو يحمينى فى الطريق و يوفر لى المأكل و المشرب و المسكن و يعطينى الصحة و يهبنى الزوجة الصالحة .. أتحب ان اصنع لك الها مثل الهى؟!
العالم: اشكرك علي كريم عرضك. و لكنى لا احتاج الى اله. فنحن فى القرن الواحد و عشرين نستخدم المال لشراء المأكل و المشرب و الملبس. و اذا كنت تملك المال الكافى فانت تستطيع ان تمتلك المسكن. و اذا مرضت تستطيع بالمال ان تشترى الدواء. و من المؤكد ان المال يمهد لك الطريق نحو الشهرة و يجذب نحوك الفتيات الجميلات فتختار اى زوجة تتمناها بدون عناء.
الفلاح: هذا شىء عجيب حقاً! هذة اول مرة اسمع عن هذا المال!
و لكن يترأي لي انه يستطيع ان يفعل الكثير و قادر ان يحقق المستحيل!
و هنا فتح الفلاح ردائه فظهر من تحته تمثال صغير من الخشب مربوط بحزام يلتف حول صدر الفلاح و يحفظ هذا التمثال مثبتاً بالقرب من قلبه.
الفلاح (مستطرداً): انا أأخذ الهى معى حيثما اذهب فهو يحمينى فى الطريق و يوفر لى المأكل و المشرب و المسكن و يعطينى الصحة و يهبنى الزوجة الصالحة .. أتحب ان اصنع لك الها مثل الهى؟!
العالم: اشكرك علي كريم عرضك. و لكنى لا احتاج الى اله. فنحن فى القرن الواحد و عشرين نستخدم المال لشراء المأكل و المشرب و الملبس. و اذا كنت تملك المال الكافى فانت تستطيع ان تمتلك المسكن. و اذا مرضت تستطيع بالمال ان تشترى الدواء. و من المؤكد ان المال يمهد لك الطريق نحو الشهرة و يجذب نحوك الفتيات الجميلات فتختار اى زوجة تتمناها بدون عناء.
الفلاح: هذا شىء عجيب حقاً! هذة اول مرة اسمع عن هذا المال!
و لكن يترأي لي انه يستطيع ان يفعل الكثير و قادر ان يحقق المستحيل!
ارى انك لا تحتاج الى الهى و انا سعيد ان اطمئن عليك يا صديقى وان اعرف انك لست فى احتياج لاى شئ.
العالم: اعذرنى يا اخى فقد حان وقت مغادرتى عصركم هذا و الرجوع الى عصرى مرة اخرى. لقد استمتعت بالحديث معك و اشكر لك حسن استقبالك.
الفلاح: هل لى ان اسألك شىء واحد قبل رحيلك ؟
العالم: اعذرنى يا اخى فقد حان وقت مغادرتى عصركم هذا و الرجوع الى عصرى مرة اخرى. لقد استمتعت بالحديث معك و اشكر لك حسن استقبالك.
الفلاح: هل لى ان اسألك شىء واحد قبل رحيلك ؟
العالم: تفضل بالسؤال يا صديقي.
الفلاح: ما شكل هذا المال الذى حدثتنى عنه ؟
هنا فتح العالم معطفه فظهرت محفظته تطل من الجيب الأيسر الداخلى العلوى. مد العالم يده و اخذها و فتحها امام الفلاح ليظهر من داخلها ورق بنكنوت و كروت فيزا و شيكات.
فنظر اليها الفلاح و تعجب فى نفسه.
No comments:
Post a Comment